عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
368
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فقلت هل ترضون لي وقفة * قالوا فما تطلب قلت الكلا ومنه : الواو من صدغه في العطف يطعمني * والسيف من لحظه يومي إلى العطب فحين ما حرت قام الهجر ينشدني * السيف أصدق أنباء من الكتب ومنه : قالت أراك من الذكاء في غاية * جلت عن الاسهاب والاطناب فعلام تبدي في الأمور تغابيا * فأجبت سيد قومه المتغابي وتوفي بعدن ليلة الاثنين لعشر مضت من رجب عن خمس وستين سنة وفيها السيد الشريف عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان العباسي البيروتي ثم الدمشقي الصوفي قال في الكواكب جاور بمكة نحو عشرين سنة وكان يعتمر كل يوم مرة أو مرتين مع كبر سنه وربما اعتمر في اليوم والليلة خمس مرات قيل كان يطوف في اليوم والليلة مائة أسبوع من الصوم والعبادة إلى أن توفي بمكة ودفن بالمعلاة وفيها شمس الدين محمد الطبلني بضم الطاء المهملة والباء الموحدة وإسكان اللام ثم نون نسبة إلى طبلنة قرية من قرى تونس المغربي المالكي الإمام العلامة تلميذ الشيخ مغوش برع في العربية والمنطق وشرح مقامات الحريري وحشى توضيح ابن هشام وتوفي بطرابلس خامس عشر صفر وفيها المولى مصلح الدين بن المولى محي الدين المشتهر بابن المعمار الحنفي الإمام العلامة قال في ذيل الشقائق توفي أبوه قاضيا بحلب فوجه هو همته إلى العلوم وقرأ على المولى محي الدين الشهير بالمعلول والشيخ محمد جوى زادة ثم صار ملازما من المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم تنقل في المدارس إلى أن قلد قضاء برسا ثم قضاء أدرنة ثم قضاء قسطنطينية ثم قضاء المدينة المنورة وكان عالما عاملا قليل الكبر كثير الانشراح محبا للمفاكهة والمزاح وقد علق حواشي على حاشية حسن جلبي على